السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

236

تفسير الصراط المستقيم

ومنها : تفخيم لامه إذا كان ما قبله مفتوحا أو مضموما . قال في « شرح طيبة النشر » : « وأما اسم اللَّه تبارك وتعالى فكل القراء على تفخيمه إذا وقع بعد فتح نحو : قال اللَّه ، وشهد اللَّه ، وكذا إذا ابتدى به نحو : اللَّه لطيف بعباده « 1 » ، وكذا إذا وقع بعد ضم ، نحو رسل اللَّه « 2 » ، وإذ قالوا اللهم » « 3 » . وما حكاه الأهوازي « 4 » عن السوسي « 5 » من الترقيق فيه فهو شاذّ لا يؤخذ به ولا يصح تلاوته . نعم ، اختلفوا في ترقيقه وتفخيمه إذا وقع بعد حرف ممال وذلك في موضعين : * ( نَرَى اللَّه ) * « 6 » * ( وسَيَرَى اللَّه ) * « 7 » في رواية السوسي ، قالوا : والوجهان صحيحان . قلت : بل عن أبي البقاء عن بعضهم تفخيم لامه مطلقا ولو بعد الكسر ، إلا أن هذا القول مناف لنقل جمع الاتفاق على أنه لا يفخم عند الكسر . قال الرازي : « أطبق القراء على ترك تغليظ اللام في قوله * ( بِسْمِ اللَّه ) * وفي قوله * ( الْحَمْدُ لِلَّه ) * والسبب فيه أن الانتقال من الكسرة إلى للأم المفخمة ثقيل » . ثم حكى عنهم في ضابط التفخيم ما لا يخلو من نظر واضح فلاحظ . نعم ، حكي عنهم أن المقصود من هذا التفخيم أمور كالفرق بينه وبين لفظ

--> ( 1 ) الشورى : 19 . ( 2 ) الأنعام : 124 . ( 3 ) الأنفال : 32 . ( 4 ) الأهوازي : أبو علي الحسن بن علي بن إبراهيم الأستاذ في القراءة وكان بدمشق ، توفى سنة ( 446 ) ه . - النشر في القراءات العشر : ج 1 / ص 35 . ( 5 ) السوسي : أبو شعيب صالح بن زياد المتوفى ( 261 ) ه . - النشر : ج 1 / 134 . ( 6 ) البقرة : 55 . ( 7 ) التوبة : 94 .